الشيخ علي الكوراني العاملي

107

ألف سؤال وإشكال

إلى الأسقف فدعوته فقال له عمر : وهل تجدني في الكتاب ؟ قال : نعم ، قال : كيف تجدني ؟ قال : أجدك قرناً ، فرفع عليه الدرة فقال : قرْنُ مَهْ ؟ فقال : قرن حديد أمينٌ شديد ، قال : كيف تجد الذي يجئ من بعدي ؟ فقال : أجده خليفة صالحاً غير أنه يؤثر قرابته ، قال عمر : يرحم الله عثمان ، ثلاثاً . فقال : كيف تجد الذي بعده ؟ قال : أجده صدأ حديد ، فوضع عمر يده على رأسه فقال : يا دفراه يا دفراه ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنه خليفة صالح ولكنه يستخلف حين يستخلف والسيف مسلول والدم مهراق ! قال أبو داود : الدفر النتن ) . انتهى . وهذا يدل على أن عمر أراد نقل الخلافة إلى عثمان ، وان الشورى كانت شكلية ، خاصة وأنه جعل حق النقض فيها لعبد الرحمن بن عوف صهر عثمان ! ويدل على أن عمر كان يؤمن بثقافة الأسقف النصراني ، لأنه أخذ علمه من أحبار اليهود ! ويؤمن بأن الأسقف يعلم أحداث المستقبل ، ولذا سأله عن مستقبل الدولة والأمة الإسلامية ، وقَبِلَ منه ، رغم أنه هدده بالضرب بالدرة ! إلى غير ذلك من النصوص العجيبة في احترام عمر لحاخامات اليهود وأساقفة النصارى ، الذين أخذت أحاديثهم بقلبه كأحاديث النبي صلى الله عليه وآله وأكثر ! * *